تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وقوله جل ثناؤُه : ( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) أي لم يلحقوا بهم في الفضل إلا أن لهم فضلاً عظيماً بتصديقهم وإيمانهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . فَمَوضع . " أنْ " خفض : المعنى يستبشرون بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 ) ( وأن اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المؤْمِنينَ ) . ( أنَّ ) في موضع خفض . المعنى ويَسْتَبْشِرُونَ بأن اللَّه لا يضيع ويجوز ( وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) على معنى واللَّه لا يضيع أجر المؤمنين ، وكذلك هي في قراءَة عبد اللَّه ( واللَّه لا يُضيع ) . فهذا يقوى ( وَإِنَّ ) بالكسر . * * * وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) أي من بعد ما أصابهم الجرح ، ومن قرأ القُرح فمعناه ألم الجرح . ( الذين ) جائز أن يكون في موضع خفض على النعت للمؤمنين ، والأحسن أنْ يكون في موضع رفع بالابتداءِ ويكون خبر الابتداء ( للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) يقال في التفسير إن قائِل هذا نعيم بنُ مسعود الأشجعي بعثه أبو سفيان وأصْحابه يُثَبًطُونَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن لُقِيِّهِمْ ، وكان بين المسلمين وبين المشركين في يوم أحد موعد للقاء ببدر الصغرى ، فلم يلتفت المسلمون