تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أي همْ ذوو درج ، ويجوز أم همو درجَ السيول على الظرف . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 164 ) بعث اللَّه محمداً - صلى الله عليه وسلم - رسولاً وهو رجل من الأميين لا يتلو كتاباً ولا يخطه بيمينه ، وبعثه بين قوم يَخْبُرونه ويعْرفونه بالصَدق والأمانة وأنه لم يقرأ كتاباً ولا لُقِّنَه فتلا عليهم أقاصيص الأمم السالفة ، والأنبياء الماضية لا يدفع أخباره كتاب من كتبِ مخالفته ، فأَعلم اللَّه أنه مَنَّ على المؤمنين برساله من قد عُرِفَ أمرُه ، فكان تناول الحجة والبرهان وقبول الأخبار والأقاصيص سهلا من قِبَلِه . وفي ذلك أعظم المنة . وقد جاءَ في التفسير إنَّه يراد رسول من العرب ولو كان القصد في ذلك - واللَّه أعلم - أن أمره إنما كانت فيه المنة أنه من العرب لكان العجم لا حجة عليهم فيه . ولكن الأمر - واللَّه أعلم - أن المنَّة فيه أنه قد خُبِرَ أمْرهُ وشَأنهُ وعَلِمَ صدقهُ ، وأتى بالبراهين بعد أن قد علموا إنَّه كان واحداً منهم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 ) هذه الواو واو النسق ، دخلت عليها ألف الاستفهام فبقيت مفتوحة على هيئتها قبل دخولها ، ومثل ذلك في الكلام قول القائل : تكلم فلان بكذا وكذا ، قيقول قائل مجيباً له أوَ هو ممن يقول ذلك . وقيل في التفسير إن هذه المصيبة عنى بها ما نزل بهم يوم أُحُد ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 487 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي