أصول الشعر . والغل الماء الذي يجري في أصول الشجر .
ومعنى ( وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى ) .
معنى ( إذا ) ههنا ينوب عما مضى من الزمان وما يستقبل جميعاً والأصل
في ( إذ ) الدلالة على ما مضى ، تَقولُ أتيتك إذْ قُمتَ وآتَيك إذا جئتني .
ولم يقل ههنا " إذ ضربوا في الأرض " لأنه يريد شأنهم هذا أبداً ، ومثل ذلك في الكلام : فلان إذَا حدث صدق ، وإذا ضُرِبَ صبر .
( فإذا ) لِمَا يُستقبل ، إلا أنه لم يحكم له بهذا المستقبل إلا بما خبر منه فيما مضى .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَشَاوِرْهُمْ في الأمْرِ ) .
يقال شاورت الرجل مْشاوَرةً وشَوارا ، وما يكون من ذلك فاسمه
المَشُورَة ، وبعضهم يقول المشورة . يقال فلان حسن الصورة والمشورة
أي حسن الهيئة واللباس وإنهُ لَشئر ( صثن ) وحسن الشارة والشوار متاعَ البيت .
ومعنى شاورت فلان أظهرت في الرأي ما عندي وما عنده ، وشُرْت الدابة
أشوُرها إذا امتحنتها فعرفت هيئتها في سيرها .
ويقال شُرْتُ العسلَ وأشَرْتُ العَسلَ إذا أخذته من مواضع النحل وعسل مشور .
قال الأعشى .
كأَنَّ القَرنْفُلَ والزَّنْجَبِيلَ . . . باتا بِفيها وأَرْياً مَشُورا
والأرْيُ العسلُ ، ويقال عسل مُشَار .
قال الشاعر :
وغناء يأذَنَ الشيخُ لَه . . . وحديث مثل مَاذِيٍّ مُشَار
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 485
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٨٥