تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
إلى تخويف نعيم وعزموا على لقاء القوم وأجابوه بأن قالوا : ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) . وتأويل حسبنا اللَّه أي : الذي يكفينا أمَرهُمْ اللَّهُ . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ) . أي زادهم ذلك التخويف ثبوتاً في دينهم وإقامة على نصرة نبيهم . وصاروا إلى بدر الصغرى ، وألقى اللَّه في قلوب المشركين الرعب فلم تغفلوهم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) المعنى فلم يخافوا ما خافوا ، وصاروا إلى الموعد الذي وعدوا فيه . فانقلبوا بنعمة ، أي انقلبوا مؤمنين قد هرب منهم عدوهم . وقيل في التفسير إنهم أقاموا ثلاثاً واشتروا أدْماً وزَبِيباً رَبِحُوا فيه . وكل ذلك جائز ، إلا أن إنقلابهم بالنعمة هي نعمة الإيمان والنصر على عدوهم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) أي ذلك التخويف الذي كان فعل الشيطان . أي هو قوله للمخوفين ، يخوف أولياءَه . قال أهل العربية : معناه يخوفكم أولياءه ، أي من أوليائه . والدليل على ذلك قوله جلَّ وعزَّ : ( فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) . أي كنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم الخوف ، وقال بعضهم يخوف أولياءه ، أي إنما يخاف المنافقون ، ومن لا حقيقة لإيمانه . ( فَلَا تَخَافُوهُمْ ) ، أي . لا تخافوا المشركين . * * * وقوله - جلَّ وعزَّ - : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ( 178 )