تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
قوله جلَّ وعزَّ : . ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) يقرأ رضوان بكسر الراءِ ، ورضوان بضم الراءِ ، وقد رويتا جميعاً عن عاصم . ( كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ) . يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أرمر المسلمين في أحد باتباعه ، اتبعه المؤمنون وتخلف عنه جماعة من المنافقين ، فأعلم الله جلَّ وعزَّ : - أن من اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد اتبع رضوان اللَّه ، ومن تخلف عنه فقد باءَ بسخط من الله . ومعنى باءَ لذنبه : احتمله ، وصار المذنب مأوى الذنب ، ولذلك بوأت فلاناً منزلًا أي جعلته ذا منزل . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 163 ) أي المؤمنون ذوو درجة رفيعة ، - والكافرون ذوو درجة عند اللَّه وضيعة ومعنى ( هُمْ دَرَجَاتٌ ) : هم ذوو درجات ، لأن الإنسان غير الدرجة كما تقول : الناس طبقات أي ذوو طبقات ؛ وأنشد سيبويه . - أنْصب للمنية تعتريهم . . . رجال أم همُو درج السيول
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 486 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي