قوله جلَّ وعزَّ : . ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 )
يقرأ رضوان بكسر الراءِ ، ورضوان بضم الراءِ ، وقد رويتا جميعاً عن
عاصم .
( كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ) .
يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أرمر المسلمين في أحد باتباعه ، اتبعه المؤمنون وتخلف عنه جماعة من المنافقين ، فأعلم الله جلَّ وعزَّ : - أن من اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقد اتبع رضوان اللَّه ، ومن تخلف عنه فقد باءَ بسخط من الله .
ومعنى باءَ لذنبه : احتمله ، وصار المذنب مأوى الذنب ، ولذلك بوأت فلاناً منزلًا أي جعلته ذا منزل .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 163 )
أي المؤمنون ذوو درجة رفيعة ، - والكافرون ذوو درجة عند اللَّه وضيعة
ومعنى ( هُمْ دَرَجَاتٌ ) : هم ذوو درجات ، لأن الإنسان غير الدرجة
كما تقول : الناس طبقات أي ذوو طبقات ؛
وأنشد سيبويه . -
أنْصب للمنية تعتريهم . . . رجال أم همُو درج السيول
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 486
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٨٦