تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع الغنائم في غزاة ، فجاءه جماعة من المسلمين فقالوا : ألا تقْسم بيْننا غنائمنا فقال - صلى الله عليه وسلم - لو أن لكم عندي مثل أحُد ذهباً ما منعْتكم درهماً أترونني أغُلكم مغْنَمكمُ ، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : " ألاَ لا أعرفَنَّ رجُلاً يأتي يوم القِيامة ومعه شاة قد غَلَّهَا لها ثغاء ، ألا لا أعرفنَّ رجلاً يأتي يوم القيامة ومعه بعيرٌ قد غلَّه له رُغَاء ، ألا لا أعرفَنَّ رجلا يأتي يوم القيامة ومعه فرس قد غلَّه له حَمْحَمة " . ومنِ قرأ ( أن يُغلَّ ) فهو جائز على ضربين : أي ما كان لنبي أن يغُلَّه أصحابه ، أي يخَوِّنُوه - وجاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " لا يَحْبِسْ أحدكم خيطاً ولا مخيطاً " . وأجاز أهل اللغة أن يُغَل أن يُخَوَّنَ ، ويقال : أغْلَلْتُ الجلد إذا سلخته فأبقيت فيه شيئاً من الشحم ، وقد غل الرجل يَغُلُّ إذا خان لأنه أخذ شيئاً في خفاء ، فكل ما كان من هذا الباب فهو راجع إلى هذا ، من ذلك الغال وهو الوادي الذي ينبت الشجر وجمعه غُلَّان ، ومن ذلك الغِل وهو الحقد ، وتقول قد أغلَّت الضيْعَة فهي مُغِلَّة إذا أتَتْ بِشيء وأصلها باق - قال زهير - : فَتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِل لأهلها . . . قرى بالعراق من قَفِيزٍ ودرهم والغلَالةُ : الثوبُ الذي يُلْبَسُ " تحت الثياب " والذي يلبس تحت الدرع - درع الحديد - غِلَالَة ، وَتَغَلَّلْت بالغالية " وتغليت " إِنما هو جعلها في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 484 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي