الفَط : الغليظُ الجانب السيئ الخُلُقُ ، يقال فظَظْتَ تَفِظُّ فظاظة .
وفظَظاً ، إلا أن فظاظة أكْثَرُ لثقل التضعيف ، وما كان من الأسماءِ على ( فَعَل )
في المضاعف فغير مدغم نحو المدَدُ والشرَر ، وما كان على ( فَعْل ) فمدغم
على كل حال نحو رجل صب ، وأصله صَببٌ وكذلك فظ وأصله فظَظ ، ومثله من غير المضاعف . قد فرَقْتَ تفرق ، فرَقاً ، وأنتَ فَرِق ، " وإذا اضطر شاعر رد فَعْلاً إلى أصله في المضاعف
قال الشاعر :
مهلا أعاذل قد جربت من خلقي . . . أني أجود لأقوام وقد ضَنِنُوا
والفظ ماء الكرش ، والفرث وِسمي فظاً لغلظ مشربه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَشاوِرْهُمْ فِي الأمْر ) .
أي شاورهم فيما لم يكن عندك فيه وحي ، فأما مَا فيه أمر من الله جلَّ
وعزِّ ووحي فاشتراك الأراءِ فيه ساقط .
وإنما أراد اللَّه عزَّ وجلَّ - بذلك السنة في المشاورة ، وأن يكرم أصحابَه
بمشاورته إياهم ، ثم أمر بعد الإجماع على الرأي بالتوكل على اللَّه -
عزَّ وجلَّ - قال : ( فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوكل عَلَى اللَّهِ ) .
أي لَا تَظن أنك تنال مَنَالاً تحبه إلَّا باللَّهِ جلَّ وعزَّ .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 161 )
( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) و ( أن يُغَل ) قرئتا جميعاً .
فمن قرأ ( أَنْ يَغُلَّ ) فالمعنى : وما كان لنبي أن يخونَ أمَّتَه وتفسير ذلك أن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 483
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٨٣