تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الفَط : الغليظُ الجانب السيئ الخُلُقُ ، يقال فظَظْتَ تَفِظُّ فظاظة . وفظَظاً ، إلا أن فظاظة أكْثَرُ لثقل التضعيف ، وما كان من الأسماءِ على ( فَعَل ) في المضاعف فغير مدغم نحو المدَدُ والشرَر ، وما كان على ( فَعْل ) فمدغم على كل حال نحو رجل صب ، وأصله صَببٌ وكذلك فظ وأصله فظَظ ، ومثله من غير المضاعف . قد فرَقْتَ تفرق ، فرَقاً ، وأنتَ فَرِق ، " وإذا اضطر شاعر رد فَعْلاً إلى أصله في المضاعف قال الشاعر : مهلا أعاذل قد جربت من خلقي . . . أني أجود لأقوام وقد ضَنِنُوا والفظ ماء الكرش ، والفرث وِسمي فظاً لغلظ مشربه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَشاوِرْهُمْ فِي الأمْر ) . أي شاورهم فيما لم يكن عندك فيه وحي ، فأما مَا فيه أمر من الله جلَّ وعزِّ ووحي فاشتراك الأراءِ فيه ساقط . وإنما أراد اللَّه عزَّ وجلَّ - بذلك السنة في المشاورة ، وأن يكرم أصحابَه بمشاورته إياهم ، ثم أمر بعد الإجماع على الرأي بالتوكل على اللَّه - عزَّ وجلَّ - قال : ( فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوكل عَلَى اللَّهِ ) . أي لَا تَظن أنك تنال مَنَالاً تحبه إلَّا باللَّهِ جلَّ وعزَّ . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 161 ) ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) و ( أن يُغَل ) قرئتا جميعاً . فمن قرأ ( أَنْ يَغُلَّ ) فالمعنى : وما كان لنبي أن يخونَ أمَّتَه وتفسير ذلك أن