ضارب ، وضُرَّب ، وشاهد وشُهدُ ، ويقع على فُعَّال نحو حارب وحُراب .
وضارب وضُرَّاب . وغُزَّاء . يجوز إلا أنه لا يكون في القراءَة لأنه ممدود .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ )
أي : ليجعل ظنهم أنهم لو لم يحضروا - وإذا لم يحضروا الحرب اندفع
عنهم ما كتب عليهم . فحسرتهم فيما ينالهم أشد .
( وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ) .
أي ليس الإنسان يمنعه تحرزه من إتيان أجله على ما سبق في علم
الله .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 )
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ ) .
" ما " بإجماع النحويين ههنا صلة لا تمنع الباءَ من عملها فيما عملت .
المعنى فبرحمة من اللَّه لنت لهم . إلا أن " ما " قد أحدثَتْ بدخُولها توكيد
المعنى ، ولو قرئت فبما رحمة من اللَّه جاز ، المعنى فبما هو رحمة كما
أجازوِا . . . ( مثلاً مَا بَعُوضَةٌ ) ولا تقرأنَّ بها ، فإن القراءَة سنة ولا يَجُوز أنْ
بقْرأ قارئٌ بِمَا لم يقرأ به الصحابة أو التابعون أو من كانَ من قُرَّاءِ الأمصار
المشهورين في القراءَة .
والمعنى أن ليَّنك لهم مما يُوجب دخولهم في الدين لأنك تأتيهم
بالحجج والبراهين مع لين وخلق عظيم .
( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 482
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٨٢