تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فأَعلم اللَّه أن جزاءَهم اللعنة ، فقال : ( أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) ومعنى لعن الناس ( أجمعين ) لهم أن بعضهم يوم القيامة يلعن بعضاً ومن خَالَفهم يلعنهم ، وتأويل لعنة اللَّه لهم تبعيده إياهم من رحمته وثنائه عليهم بكفرهم . * * * ( خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) ومعنى : ( خَالِدِينَ فِيهَا أبَدَاً ) . أي : فيما توجبُه اللعنة أي في عذاب اللعنة ( لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ) أي لا يؤَخرون عن الوقت . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) أي أظهروا أنهم كانوا على ضلال وأصلحوا ما كانوا أفسدوه وَغرُّوا به مَنْ اتَبَعَهُمْ ممَنْ لَا عِلْمَ عِنْدَه ( فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن من سعة رحمته وتفضله أن يغفو لمن اجترأ عليه هذا الاجتراء لأن هذا ما لا غاية بعده ، وهو أنه كفر بعد تبين الحق . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) يقال في التفسير أن هَؤُلَاءِ هم النفر الذين ارتدوا بعد إِسلامهم ثم أظهروا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 440 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي