تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فهذا جملة تفسير وإعراب ( اللَّهُمَّ ) . ومعنى : ( وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ) على ما ذَكَرْنا في ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ) . ومعنى : ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ ) . أي بِيَدِكَ الْخَيْرُ كله ، خيرُ الدنيا وخيرُ الآخرة . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 27 ) المعنى : تدخل أحدهما في الآخر يقال : ولج الشيءُ إذا دخل يلج وُلُوجاً وَوَلْجَة ، وَالْوَلْج والوَلْجَةُ شيء يكون بين يدي فناء . فمعنى : ( تولج الليل في النهار ) أي تنقص من الليل فتدخل ذلك النقصان زيادة في النهار ، وتنقص من النهار فتدخل ذلك النقصان زيادة في الليل . ( وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) . أي تخرج الإنسان من النطْفَةِ ، والطائِر من البَيضةِ ، وتخرج للناس الحب الذي يعيشون به من الأرض الميتة . ( وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) . أي تخرج النطفة من الإنسان ، والبيضة من الطائر . ومعنى ( وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) . أي بغير تقتير ، وهذا مستعمل في اللغة ، يقال للذي ينفق موسعا : فلان ينفق بغير حساب ، أي يوسع على نفسه ، وكأنه لا يحسب ما أنفقه إنفاقاً . وذكر الله جلَّ وعزَّ بعد هذا التقديس والتعظيم أمر المنافقين فقال : ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) القراءة بالجزم ، وكسر الذال لالتقاءِ السَّاكنين ، ولو رفعت لكان وجهاً