تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وزَعمَ أن قولَنا هلم مثل ذلك أن أصلها : هلْ أم - وإنما هِي لُم . والهاءُ للتنبيه ، وقال المحتج بهذا القول : أن " يا " قد يقال مع : ( اللهم ) فيقال : يَا اللَّهُم ، ولا يروي أحد عن العرب هذا غيره - زعم أن بعضهم أنشده : ومَا عَليك أن تقولي كلما . . . صليتِ أوْسبَّحتِ يا اللهم مَا أردد علينا شيخنا مسلما وليس يُعارَض الإجماع وما أتى به كتاب اللَّه تعالى ووجد في جميع ديوان العرب بقول قائل أنشدني بعضهم ، وليس ذلك البعض بمعروف ولا بمسمى . وقال الخليل وسيبويه وجميع النحويين الموثوقُ بعلمهم : أن " اللهم " بمعنى - يا اللَّه ، وأن الميم المشددة عوض من " يا " لأنهم لم يجدوا ياءً مع هذه الميم في كلمة ، ووجدوا اسم اللَّه جلَّ وعزَّ مستعملاً ب‍ ( يا ) إذا لم يذكر الميم . فعلموا أن الميم من آخر الكلمة بمنزلة يا في أولها ، والضمة التي في أولها ضمة الاسم المنادى في المفرد ، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم التي قبلها . - وزعم سيبويه أن هذا الاسم لا يوصف لأنه قد ضمت إِليه الميم ، فقال في قوله جلَّ وعزَّ : ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أن ( فاطرَ ) منصوب على النداءِ ، وكذلك ( مَالِكَ الملْكِ ) ولكن لم يذكره في كتابه . والقول عندي أن ( مَالِكَ الملْكِ ) صفةٌ اللَّه ، وأن ( فاطر السَّمَاوَاتِ والأرضِ ) كذلك - وذلك أن الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه " يا " فلا تمنع الصفة مع الميم كما لاتمنع " مع " يا " .