ملكاً غنيمة ، وجعلهم أحق بالأملاك كلها منَ كل أهل لمن خالفوا دين
الإسلام .
وقيل في التفسير إن اللَّه عزَّ وجلَّ - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآيات أن يسأله نقل عزَّ فارس إلى العرب وذل العرب إلى فارس - واللَّه أعلم بحقيقة ذلك .
فأما إعراب ( اللَّهُمَّ ) فضم الهاء وفتح الميم ، لا اختلاف في اللفظ به بين
النحويين ، فأما العلة فقد اختلف فيها النحويون فقال بعضهم : معنى الكلام يا الله أم بخير ، وهذا إقدام عظيم لأن كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح
فأكثر الكلام الإتيان به ، يقال ويل أمه ، وويلُ أمه ، والأكثر إثبات الهمز .
ولو كان كما يقول لجاز اومم ، واللَّه أم ، وكان يجب أن تلزمه ياءُ النداءِ لأن
العرب تقول يا اللَّه اغفر لنا ، ولم يقل أحد من العرب إلا اللهم ، ولم يقل
أحد يا اللهم .
قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ ) .
وقال : ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) .
فهذا القول يبطل من جهات : أحدها أن " يا " ليست في الكلام وأخرى
أن هذا المحذوف لم يتكلم به على أصله كما نتكلم بمثله وأنه لا يقدم أمام
الدعاءِ هذا الذي ذكره ، وزعم أن الصفة التي في الهاءِ ضمة الهمزة التي
كانت في أم ، وهذا محال أن يترك الضم الذي هو دليل على النداءِ للمفرد .
وأن يجعل في اللَّه ضمَة ( أم ) . هذا الحاد في اسم اللَّه - عزَّ وجل .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 393
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٣