تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ملكاً غنيمة ، وجعلهم أحق بالأملاك كلها منَ كل أهل لمن خالفوا دين الإسلام . وقيل في التفسير إن اللَّه عزَّ وجلَّ - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآيات أن يسأله نقل عزَّ فارس إلى العرب وذل العرب إلى فارس - واللَّه أعلم بحقيقة ذلك . فأما إعراب ( اللَّهُمَّ ) فضم الهاء وفتح الميم ، لا اختلاف في اللفظ به بين النحويين ، فأما العلة فقد اختلف فيها النحويون فقال بعضهم : معنى الكلام يا الله أم بخير ، وهذا إقدام عظيم لأن كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح فأكثر الكلام الإتيان به ، يقال ويل أمه ، وويلُ أمه ، والأكثر إثبات الهمز . ولو كان كما يقول لجاز اومم ، واللَّه أم ، وكان يجب أن تلزمه ياءُ النداءِ لأن العرب تقول يا اللَّه اغفر لنا ، ولم يقل أحد من العرب إلا اللهم ، ولم يقل أحد يا اللهم . قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ ) . وقال : ( قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . فهذا القول يبطل من جهات : أحدها أن " يا " ليست في الكلام وأخرى أن هذا المحذوف لم يتكلم به على أصله كما نتكلم بمثله وأنه لا يقدم أمام الدعاءِ هذا الذي ذكره ، وزعم أن الصفة التي في الهاءِ ضمة الهمزة التي كانت في أم ، وهذا محال أن يترك الضم الذي هو دليل على النداءِ للمفرد . وأن يجعل في اللَّه ضمَة ( أم ) . هذا الحاد في اسم اللَّه - عزَّ وجل .