وقوله جلَّ وعزَّ : ( يَغْفِر لَكمْ ذُنُوْبَكُمْ ) .
القراءَة بإظهار الراءِ مع اللام ، وزعم بعض النحويين : أن الراءَ تدغم مع
اللام فيجوز . . ويغفر لكم . . وهذا خطأ فاحش ولا أعلم أحداً قرأ به غير أبي عمرو بن العلاء ، وأحسب الذين رووا عن أبي عمرو إدغام الراء في اللاَم
غالطين .
وهو خطأ في العربية لأن اللام تدغم في الراءِ ، والنون تدغم في الراء
نحو : ( قولك ) هل رأيت ، ومن رأيت . ولا تدغم الراءُ في اللام إذا
قلت : مر لي بشيءِ . لأن الراءَ حرف مكرر فلو أدغمت في اللام ذهب
التكرير .
وهذا إجماع النحويين الموثوق بعلمهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ( 32 )
أي : أظهروا محبَّتكم للَّهِ إن كنتم تحبُّونه بطاعته واتباع رسوله ومعنى :
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) .
أي فإن اللَّه لا يحبهم ، لأن من تولى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد تولى عن الله .
ومعنى : ( لا يحب الكافرين ) . لا يغفر لهم ولا يثني عليهم خيراً .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 398
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٨