تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وقوله جلَّ وعزَّ : ( يَغْفِر لَكمْ ذُنُوْبَكُمْ ) . القراءَة بإظهار الراءِ مع اللام ، وزعم بعض النحويين : أن الراءَ تدغم مع اللام فيجوز . . ويغفر لكم . . وهذا خطأ فاحش ولا أعلم أحداً قرأ به غير أبي عمرو بن العلاء ، وأحسب الذين رووا عن أبي عمرو إدغام الراء في اللاَم غالطين . وهو خطأ في العربية لأن اللام تدغم في الراءِ ، والنون تدغم في الراء نحو : ( قولك ) هل رأيت ، ومن رأيت . ولا تدغم الراءُ في اللام إذا قلت : مر لي بشيءِ . لأن الراءَ حرف مكرر فلو أدغمت في اللام ذهب التكرير . وهذا إجماع النحويين الموثوق بعلمهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ( 32 ) أي : أظهروا محبَّتكم للَّهِ إن كنتم تحبُّونه بطاعته واتباع رسوله ومعنى : ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) . أي فإن اللَّه لا يحبهم ، لأن من تولى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد تولى عن الله . ومعنى : ( لا يحب الكافرين ) . لا يغفر لهم ولا يثني عليهم خيراً . وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 )