تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فهذا معنى : ( ويقتلون النبيين ) واللَّه أعلم . وجاز دخول الفاء في خبر إن ، ولا يجوز أن زيداً فقائم وجاز ههنا . . ( فبشرهم بعذاب أليم ) ، لأن ( الذي ) يوفي فتكون صلته بمنزلة الشرط للجزاءِ فيجاب بالفاءِ . ولا يصلح ليت الذي يقوم فيكرمك لأن ( إن ) كأنها لم تذكر في الكلام فدخول الجواب بالفاءِ ، عليها كدخولها على الابتداءِ والتمني داخل فزيل معنى الابتداءُ والشرط . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) معناه حظَاً وافراً منه . و ( يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) . أي يدعون إلى كتاب الله الذي هم به مقرون ، وفيه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - والإنباء برسالته . ( ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) . أي جمع كثير وإنما أعرضوا إلا إنَّه لا حجة لهم إلا الجحد بشيءٍ قد أقر به جماعة من علمائهم أنه في كتابهم . ثم أنْبَأ اللَّه - عزَّ وجلَّ - بما حملهم على ذلك وخبَّر بما غرهم . فقال عزَّ وجلَّ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )