فهذا معنى : ( ويقتلون النبيين ) واللَّه أعلم .
وجاز دخول الفاء في خبر إن ، ولا يجوز أن زيداً فقائم وجاز ههنا . .
( فبشرهم بعذاب أليم ) ، لأن ( الذي ) يوفي فتكون صلته بمنزلة الشرط للجزاءِ
فيجاب بالفاءِ . ولا يصلح ليت الذي يقوم فيكرمك لأن ( إن ) كأنها لم تذكر
في الكلام فدخول الجواب بالفاءِ ، عليها كدخولها على الابتداءِ والتمني داخل فزيل معنى الابتداءُ والشرط .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 )
معناه حظَاً وافراً منه .
و ( يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) .
أي يدعون إلى كتاب الله الذي هم به مقرون ، وفيه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - والإنباء برسالته .
( ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) .
أي جمع كثير وإنما أعرضوا إلا إنَّه لا حجة لهم إلا الجحد بشيءٍ قد
أقر به جماعة من علمائهم أنه في كتابهم .
ثم أنْبَأ اللَّه - عزَّ وجلَّ - بما حملهم على ذلك وخبَّر بما غرهم .
فقال عزَّ وجلَّ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩١