تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقوله تبارك اسمه : ( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ) . الذين أوتوا الكتاب " : إليهود والنصارى ، والأميون مشركو العرب لأنهم إنما نسبُوا إلى ما عليه الأمة في الخلقة ، لأن الإنسان يخلق غير كاتب ، فهذا معنى الأمِّيين ، وقال بعض النحويين معنى أأسلمتم الأمر ، معناه عندهم اسلمو @ - وحقيقة هذا الكلام أنه لفظ استفهام معناه التوقيف والتهديد ، كما تقول للرجل بعد أن تأمره وتؤَكد عليه " أقْبِلْتَ . . وإلا فأنت أعلم " . فأنت إنما تسْأله متوعداً في مسألتك ، لعمري هذا دليل أنك تَأمره بأن يفعل . ومعنى . : ( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ) . أي ليس عليك هداهم - إنما عليك إقامةُ البُرهانِ لهمْ فإذا بَلغْتَ فقد أدَّيْتَ ما عليك . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) أي بصير بما يقطع عذرهم فيما دلهم به على وحدانيته وتثبيت رسله . وقال في " إثر هذه الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أي : أعلام اللَّه التي أتيْتَهُمْ بِهَا . ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) : وقرئت ويُقَاتِلُون ، ومعنى ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ههنا قيل فيه قولان : ، قيل رضاهم بقتل من سلف منهم النبيين نحو قتل يحيى عليه السلام . وهذا يحتمل - واللَّه أعلم - وقيل ويقتلون النبيين لأنهم قاتلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهموا بقتله قال اللَّه - جلَّ وعزَّ ، ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ) .