تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أن الفعل من ذوات الياءِ والذي يفتح فلأن الياء قد انقلبت صورتها إلى الألف وفي الألف حظها من الفتح . وكل مصيب . ونصب ( بَغْياً ) بقوله : ( اختلفوا ) والمعنى اختلفوا بغياً ، أي للبغي ، لم يختلفوا لأنهم رأوا البصيرة والبرهان . قال الأخفش : المعنى " وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغياً بينهم إلا من بعد ما جاءَهم العلم " ، والذي هو الأجود أن يكون بغياً منصوباً بما دل عليه ( وما اختلف ) فيكون المعنى اختلفوا بغياً بينهم . ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) أي سريع الحساب له . والجزم هو الوجه في ( ومن يكفر ) وهي القراءَةُ ولو قرئت بالرفع لكان له وجه من القياس ولكن الجزم أجود وأفصح في المعنى . ومعنى ( سريع الحساب ) أي سريع المجازاة له كما قال : ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) وقالوا : جائز أن يكون ( سريع الحساب ) سريع التعريف للعامل عمله - لأنه جل ثناؤُه - عالم بجميع ما عملوا لا يحتاج إِلى إثبات شيءٍ وتذاكر شيء . ونصب ( قائماً بالقسط ) حال مَؤكدة لأن الحال المَؤكدة تقع مع الأسماءِ