أن الفعل من ذوات الياءِ والذي يفتح فلأن الياء قد انقلبت صورتها إلى الألف
وفي الألف حظها من الفتح . وكل مصيب .
ونصب ( بَغْياً ) بقوله : ( اختلفوا ) والمعنى اختلفوا بغياً ، أي للبغي ، لم
يختلفوا لأنهم رأوا البصيرة والبرهان .
قال الأخفش : المعنى " وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغياً بينهم إلا من
بعد ما جاءَهم العلم " ، والذي هو الأجود أن يكون بغياً منصوباً بما دل عليه
( وما اختلف ) فيكون المعنى اختلفوا بغياً بينهم .
( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) أي سريع الحساب له .
والجزم هو الوجه في ( ومن يكفر ) وهي القراءَةُ ولو قرئت بالرفع لكان له وجه
من القياس ولكن الجزم أجود وأفصح في المعنى .
ومعنى ( سريع الحساب ) أي سريع المجازاة له كما قال :
( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) وقالوا : جائز أن يكون ( سريع الحساب ) سريع التعريف للعامل عمله - لأنه جل ثناؤُه - عالم بجميع ما عملوا لا يحتاج إِلى إثبات شيءٍ وتذاكر شيء .
ونصب ( قائماً بالقسط ) حال مَؤكدة لأن الحال المَؤكدة تقع مع الأسماءِ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 387
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٨٧