تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لأن المرأة تُسمَّى حرْثاً - قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) وأصل هذا إِنما هو في الزرع ، وكل ما حرث . فيشبه ما منه الولد بذلك . وقالوا في الحرث هو ما تعرفه من الزرع . لأنه إذَا أفسد في الأرض أبطل - بإفْساده وإِلقائه الفتنة - أمْرَ الزراعة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ( 207 ) قال أهل اللغة - ( يَشْرِي نَفْسَهُ ) يبيع نفسه ، ومعنى بيعه نفسه بذلها في الجهاد في سبيل اللَّه . قال الشاعر في شريت بمعنى بعت : وَشَرَيْتُ بُرداً ليتني . . . من بعد برد كنت هامه وقال أهل التفسير هذا رجل كان يقال له صهيب بن سنان . أراده المشركون مع نفر معه على ترك الِإسلام ، وقتلوا بعض النفر الذين كانوا معه فقال لهم صهيب أنا شيخ كبير ، إن كنت عليكم لم أضُركم " وإِن كنت معكم لم أنفعكم فخلوني وما أنا عليه ، وخذوا ماليَ فقبلوا منه ماله ، وأتى المدينة فلقيه أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه فقال له : ربح البيع يا صهيب ، فرد عليه وأنت فربح بيعك يا أبا بكر وتلا الآية عليه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 278 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي