جائز لأن الله عزَّ وجلَّ ، قد أمر بالِإقامة على الِإسلام فقال : ( وَلَا تَمُوتُنَّ إِلا
وَأنْتم مُسْلِمونَ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تَتبِعُوا خطواتِ الشيْطَانِ ) .
أي لا تقتفوا آثاره ، لأنَّ تَركَكم شيئاً من شرائع الِإسلام اتباع الشيطان .
( خُطُواتِ ) جمع خطوة ، وفيها ثلاث لغات : خُطُوات ، وخطَوات ، وخُطْوات ، وقد بيَّنَّا العلة في هذا الجمع فيما سلف ( من الكتاب ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 )
يقال زل يزِل زَلاً وزلَلاً جميعاً ، ومَزلَّة ، وزل - في الطين زليلًا ، ومعنى
( زَلَلْتُمْ ) تنحيتم عن القصد والشرائع .
( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .
ومعنى ( عَزِيزٌ ) : لا يُعْجِزونه ولا يُعجزه شيء . ومعنى ( حَكِيمٌ ) ، أي حكيم فيما فطركم عليه ، وفيما شرع لكم من دينه .
* * *
ْوقوله عزَّ وجلَّ : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 )
قال أهل اللغة معناه يأتيهم اللَّه بما وعدهم من العذاب ، والحساب كما
قال : ( فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ) أي آتاهم بخذلانه إياهم .
و ( ظُلَلٍ ) جمع ظُلَّة . و ( الملائكة ) تقرأ على وجهين بالضم والكَسْر فمن قرأ الملائكةُ بالرفع ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 280
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٠