تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإِن قلت ويشْهدُ اللَّه على ما في قلبه فهو جائز إِن كان قد قرئ به والمعنى فيه أن الله عالم بما يُسِرَّه ، فأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقةَ أمر هذا المنافق - وقال : ( وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) . ومعنى خَصم ألدُّ في اللغة - الشديد الخصومة والجَدَلِ ، واشتقاقه من لُدَيْدَي العُنق ، وهما صفحتا العنق ، وتأويله ، أن خصمه في أي وجه أخذ - من يمين أو شمال - من أبواب الخصومة غلبه في ذلك . يقال رجل ألدُّ ، وامرأة لَدَّاء وقوم لُدٌّ - وقد لَدَدْتُ فُلاناً ألَده - إِذا جادلته فغلبتُه . وخصام جمع خَصْمٍ ، لأن فعلاً يجمع إِذا كان صفة على فِعَالٍ ، نحو صَعْب وصِعَاب ، وخَدْل وخِدَال . وكذلك أن جعلت خصماً صفة ، فهو يجمع على أقل العدد ، وأكثره على فَعُول وفِعَالٍ جميعاً ، يقال خَصْم وخِصَام وخُصُوم ، وإِن كان اسماً فَفِعَال فيه أكْثر العدَدِ ، نحو فَرْخ وأفراخ ، لأقل العدد ، وفِراخ وفُروخ لما جاوز العشرة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ( 205 ) نصب ( لِيُفْسِدَ ) على إضمار أن ، المعنى لأن يفسد فيها ، وعطف ويُهلك علي وُيفسد ، ويجوز أن يكون ( يُهْلِكَ الحَرْثَ والنَسْلَ ) على الاستئناف أي وهو يهلكُ الحرثَ والنسل ، أي يعتقد ذلك . وقالوا في ( الحرث والنسل ) : إن الحرث النساء والنسل الأولاد . وهذا غير منكر