تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لوقوعها بين ياء وكسرة ، وسقطت ألف الوصل للاستغناء عنها لأنها اجتلبت لسكون الواو ، فإذَا أسقطت الواو فلا حاجة بالمتكلم إليها ، وسقطت الياءُ للوقف - وللجزم في قول الكوفيين - والمعنى أجعلنا مُوقَيْنَ مِن عذاب النار . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 202 ) أي دعاؤهم مستجاب لأن كسبهم ههنا الذي ذكر هو الدعاءُ وقد ضمن اللَّه الِإجابة لدعاء من دعاه إِذا كان مؤمناً ، لأنه قد أعلمنا أنه يضل أعمال الكافرين ، ويحبطها ، ودعاؤُهم من أعمالهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاللَّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ ) . المعنى أنه قد علم ما للمحاسَب وما عليه قَبْل توقيفه على حسابه ، فالفائدة في الحساب علم حقيقته - وقد قيل في بعض التفسير - إِن حساب العبد أسرع من لمح البصر - واللَّه أعلم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 ) قالوا : هي أيام التشريق ، ( معدودات ) يستعمل كثيراً في اللغة للشيءِ القليل - وكل عدد قل أو كثر فهو معدود ، ولكن معدودات أدل على القلة ، لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء ، نحو دريْهمَات وجماعات . وقد يجوز وهو حسن كثير أن تقع الألف والتاء للكثير ، وقد ذُكِرَ أنه عيبَ عَلى القائل : لنا الجَفَنَاتُ الغر يلمعْن بالضحى . . . وأسيافنا يقطرْنَ من نجدة دمَا فقيل له لم قَلَّلْتَ الجَفَنَاتِ ولَمْ تَقُل : الجِفان . وهذا الخبر - عندي - مَصْنوع لأن الألف والتاء قد تأتي للكثرة - قال اللَّه عزَّ وجلَّ :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 275 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي