تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) . وقال : ( في جنات ) ، وقال ( في الغرفات آمنون ) ، فالمسلمون ليسوا في جنات قليلة ، ولكن إذا خص القليل في الجمع بالألف والتاء ، فالألف والتاء أدل عليه ، لأنه يلي التثْنِيَةِ ، تقول : حمام ، وحمامان وحمامات ، فتؤَدى بتاءِ الواحد ، فهذا أدل على القليل ، وجائز حسن أن يراد به الكثير ، ويدل المعنى المُشَاهَدُ على الإرَادَة ، كما أن قولك جمع يدل على القليل والكثير . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ) . أي من نفر في يومين . ( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) . قيل لمن اتقى قتل الصيد ، وقالوا : لمن اتقى التفريط في كل حدود الحج . فموسع عليه في التعجل في نَفْرِه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ( 204 ) - موضع ( مَنْ ) رفع على ضربين : على الابتداء ، وبالعامل في ( مِنْ ) وقد شرحنا هذا الباب . ويروى أن رجلًا من ثقيف كان يعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامُه ، ويظهر له من الجميل خلاف ما في نفسه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ) .