( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) .
وقال : ( في جنات ) ، وقال ( في الغرفات آمنون ) ، فالمسلمون ليسوا في جنات قليلة ، ولكن إذا خص القليل في الجمع بالألف والتاء ، فالألف والتاء أدل عليه ، لأنه يلي التثْنِيَةِ ، تقول : حمام ، وحمامان وحمامات ، فتؤَدى بتاءِ الواحد ، فهذا أدل على القليل ، وجائز حسن أن يراد به الكثير ، ويدل المعنى المُشَاهَدُ على الإرَادَة ، كما أن قولك جمع يدل على القليل والكثير .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ) .
أي من نفر في يومين .
( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) .
قيل لمن اتقى قتل الصيد ، وقالوا : لمن اتقى التفريط في كل حدود الحج .
فموسع عليه في التعجل في نَفْرِه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ( 204 )
- موضع ( مَنْ ) رفع على ضربين : على الابتداء ، وبالعامل في ( مِنْ ) وقد
شرحنا هذا الباب .
ويروى أن رجلًا من ثقيف كان يعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلامُه ، ويظهر له من الجميل خلاف ما في نفسه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 276
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٦