تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
تنورثها من أذرعاتَ وأهلُها . . . بيثرب أدنى دارها نظر عال فهذا أكثر الرواية ، وقد أنشد بالكسر بغير تنوين ، وأما الفتح فخطأ لأن نصب الجمع وفتحه كسر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) . هو مزدلفة ، وهي جمع ، يسمى بهما جميعاً المشعر المتعبد * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ) . موضع الكاف نصب ، والمعنى واذكروه ذكراً مثل هدايته إياكم أي يكون جزاء لهدايته إياكُم ، واذكروه بتوحيده ، والثناءِ عليه والشكر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ) . معنى ( من قبله ) أي من قبل هدايته ، ومعنى كنتم من قبله ( لمن ( الضالين ) هذا من التوكيد للأمر ، كأنه قيل وما كنتم من قبله إلا ضالين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 ) قيل كانت الحُمْسُ من قريش وغيرها ( وقد بيَّنَّا الحمس فيما تقدم ) لا تفيض مع الناس في عرفة - تتمسك بسنتها في الجاهلية ، وتفعل ذلك افتخاراً على الناس وتعالياً عليهم ، فأمرهم الله عزَّ وجلَّ أن يساووا الناس في الفرض ، وأن يقفوا مواقفهم وألا يفيضوا من حيث أفاضوا . وقله عزَّ وجلَّ : ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . أي سلوه أن يغفرَ لكم من مخالفتكم الناسَ في الِإفاضة والموقف . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ( 200 )