تنورثها من أذرعاتَ وأهلُها . . . بيثرب أدنى دارها نظر عال
فهذا أكثر الرواية ، وقد أنشد بالكسر بغير تنوين ، وأما الفتح فخطأ لأن
نصب الجمع وفتحه كسر .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) .
هو مزدلفة ، وهي جمع ، يسمى بهما جميعاً المشعر المتعبد
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ) .
موضع الكاف نصب ، والمعنى واذكروه ذكراً مثل هدايته إياكم أي يكون
جزاء لهدايته إياكُم ، واذكروه بتوحيده ، والثناءِ عليه والشكر .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ) .
معنى ( من قبله ) أي من قبل هدايته ، ومعنى كنتم من قبله ( لمن
( الضالين ) هذا من التوكيد للأمر ، كأنه قيل وما كنتم من قبله إلا ضالين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 )
قيل كانت الحُمْسُ من قريش وغيرها ( وقد بيَّنَّا الحمس فيما تقدم )
لا تفيض مع الناس في عرفة - تتمسك بسنتها في الجاهلية ، وتفعل ذلك افتخاراً على الناس وتعالياً عليهم ، فأمرهم الله عزَّ وجلَّ أن يساووا الناس في الفرض ، وأن يقفوا مواقفهم وألا يفيضوا من حيث أفاضوا .
وقله عزَّ وجلَّ : ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
أي سلوه أن يغفرَ لكم من مخالفتكم الناسَ في الِإفاضة والموقف .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ( 200 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 273
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٣