تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الأكثرون في قوله : ( إِنَّا لِلَّهِ ) - تفخيم الألف ولزوم الفتح - وقد قيل وهو كثير في كلام العرب إِنَّ اللَّه بإِمالة الألف إلى الكسر ، وكان ذلك في هذا الحرف بكثرة الاستعمال ، وزعم بعض النحوين أن النون كسرت ، ولم يفهم ما قاله القوم . إنما الألف ممالة إِلى الكسرة . وزعم أن هذا مثل قولهم : " الحمدِ لله " ، فهذا صواب أعني قولهم ( إِنَّا لِلَّهِ ) بالكسر وقولهم " الحمدِ لله من أعظم الخطأ ، فكيف يكون ما هو صواب بإجماع كالخطأ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) الصفا في اللغة الحجارةُ الصلبة الصلدة التي لا تنبت شيئاً ، وهو جمع واحدته ضفاة وصفا ، مثل حصاة وحصى ، والمروة والمرو : الحجارة اللينة . وهذان الموضعان من شَعَائِر اللَّه ، أي من أعلام متعبداته وواحدةُ الشعائر شَعِيرة ، والشعائر كلى ما كان منَ موقف أو مسْعى وذبحْ . وإنما قِيلَ شَعَائِرَ لِكُل علَم لما تُعُبد به ، لأن قَوْلهمْ شَعَرْتُ بِهِ : عَلِمْتهُ ، فلهذَا سُمِّيَتُ الأعلَام التي هِيَ متعبّدَات شَعَائِرُ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) . وإنما كان المسلمون اجتنبوا الطواف بينهما لأن الأوثان كانت قبل الإسلام منصوبة بينهما ، فقيل إنَّ نَصْبَ الأوثان بيتهما قبل الإسلام لا يوجب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 233 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي