تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تفارق أجسامهم ، وهم عند اللَّه أحياءٌ ، فالأمر فيمن قُتِلَ في سبيل الله لا يجب أن يقال له ميت لكن يقال له شهيد وهو عند الله حي . وقد قيل فيها قول غير هذا - وهذا القول الذي ذكرته آنفاً هو - الذي أخْتَاره - . قالوا معنى الأموات أي لا تقولوا هم أموات في دينهم ، بل قولوا إِنهم أحْياءٌ في دينهم . وقال أَصحاب هذا القول : دليلنا والله أعلم - قوله : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) فجعل المهتدي حياً وانَّه حين كان على الضلالة كان ميتاً ، والقول الأول أشبه بالدين وألْصقُ بالتفسير . قوله عزَّ وجلَّ : ( وَلنَبْلُوَنَكُمْ بشَي منَ الخَوفِ وَالجُوع ) . ( اختلف النحويون في فتح هذه الواوي ) فقال سيبويه : إنها مفتوحة لالتقاءِ السَّاكنين ، وقالّ غيره من أصحابه أنها مبنيه علي الفتح ص * وقَدْ قال سييويه في لام يفعل ، لأنها مع ذلك قد تبنى على الفتحة ، فالذين قالوا من أصحابه إِنها مبنية على الفتح غير خارجين من قول له . وكلا القولين جائز . : + * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) ولم يقل بأشياءَ ، فإِنما جاءَ على الاختصار ، والمعنى يدل على أنَّه وشيءٍ من الخوف وشيءٍ من الجوع وشيءٍ من نقص الأموال والأنفس ، وإِنما جعل الله هذا