تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أنه يأمرها بأن تدعو له مثل الذي دعا لها . أي تعيد الدعاءَ له ومن روى عليك مثل الذي صليتِ فهو رَد عليها . كأنه قال عليك مثل دعائك ، أن ينالك من الخير مثلُ الذي أرَدْتِ لِي بهذه ودعوتِ به لي - وقال الشاعر : صَلى على يحيى وأشْيَاعِه . . . رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاع المعنى عليه الرحمة من اللَّه والثناءُ الجميل . وأصل هذا كله عندي من اللزوم يقال صَلِيَ وأصْلَى واصْطَلى ، إذَا لَزِم . ومن هذا ما يُصْلى في النار ، أىِ أنه يلزَم . وقال : أهل اللغة في الصلاة هي من الصَّلْوينِ ، وهما مُكتَنفَا ذَنب الناقة . وأول موصل الفخذ من الإنسان ، وكأنهما في الحقيقة مُكتنف العُصْعُص . والأصل عندي القول الأول . ألا ترى أن الاسم للصيام هو الِإمساك عن الطعام والشراب ، وأصل الصيام الثبوت على الإمساك عن الطعام ، وكذلك الصلاة إنما هي لزوم ما فرض اللَّه ، والصلاة من أعظم الفَرْضِ الذي أمَرَ بلزومه وأما المصلي الذي يأتي في أثر السابق منَ الخَيْل فهو مسمى من الصلوين لا محالة ، وهما مكتنفا ذنب الفرس ، فكأنة يأتي مع ذلك المكان . - قال الشاعر في الصيام الذي هو ثبوت على القيام : خَيْل صيام وخيل غير صائمة . . . تحت العجاج وخيل تعلك اللجما وقوله تعالى : ( وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) .