تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومعنى الآية أنها خطاب لمشركي العرب ، فخاطبهم اللَّه عزَّ وجلَّ بما دلهم على إِثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال كما أرسلنا فيكم محمداً - صلى الله عليه وسلم - وهو رجل منكم أُمِّي تعلمون أنه لم يتل كتاباً قبل رسالته ولا بعدها إلا بما أوحي إليه . وإنكم كنتم أهل جاهلية لا تعلمون الحكمة ولا أخبار الأنبياءِ ، ولا آبائهم ولا أقاصيصهم . فأرسل إِليكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنبأكم بأخبار الأنبياءِ ، وبما كان من أخبارهم مع أممهم ، لا يدفع ما أخبر به أهل الكتاب ، فكما أنعمت عليكم بإِرساله فاذكروني - بتوحيدي ، وتصديقه - صلى الله عليه وسلم - ( واشكروا لي ) أذكركم برحمتي ومغفرتي والثناءِ عليكم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلا تَكْفُرونِ ) . الأكثر الذي أتى به القُرَّاءُ حذف الياءات مع النون . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) ( يَا أَيُّهَا ) نداء مفرد مبهم و ( الذين ) في موضع رفع صفة ل‍ ( أَيُّهَا ) . هذا مذهب الخَليل وسيبويه ، وأما مذهب الأخفش . فالذين صلة لأي وموضع الذين رفع بإِضمار الذكر العائد على أي كأنَّه على مذهب الأخفش بمنزلة قولك : يا من الذين ، أي يا من هم الذين . و " ها " لازمة لأي عوض عما حذف منها للِإضافة ، وزيادة في التنبيه . وأي في غير النداءِ لا يكون فيها " هاء " ويحذف معها الذكر العائد عليها ، تقول أضرب أيُّهم أفضل ، وأيُّهم هو أفضل - تريد الذي هو أفضل . وأجاز