تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) . الإذن هنا لا يبهون الأمر من الله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ) . ولكن المعنى إِلا بعلم الله . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ) . المعنى إنَّه يضرهم في الآخرة وِإدْ تعجلوا به في الدنيا نفعاً . وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ) . الخلاق النصيب الوافر من الخير ، ويعني بذلك الذين يعلمون السحر لأنهم كانوا من علماءِ إليهود . وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) . فيه قولان : قالوا : ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) : يعني به الذين يُعَلًمُونَ السحْر . والذين علموا أن العالم به لا خلاق له هم المعلمون . . قال أبو إسحاق والأجود عندي أن يكون ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) راجعاً إلى هُؤلاء الذين قد علموا أنه لا خلاق لهم في الآخرة ) . أي لمن عُلِّمَ السحرَ ولكن قيل ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) وأي لو كان علمهم ينفعهم لسُمُّوا عالمين ، ولَكِنَّ عِلْمَهُم نبذوه وراء ظهورهم ، فقيل لهم ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) أي ليس يوفون العلم حقه ، لأنَّ العالِمَ ، إِذا ترك العَمَلَ بِعِلْمِه قيل له لست بعالم ودخول اللام في لقد على جهة القسم والتوكيد . وقال النحويون في ( لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ) قولين : جعل بعضهم " مَنْ " بمعنى