تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ذعَرتُ به القطا ونفيْتُ عَنه . . . مقام الذئب كالرجل اللَّعين * * * وقوله : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ( 89 ) تقرأ ( جاءَهم ) بفتح الجيم والتفخيم ، وهي لغة أهل الحجاز ، وهي اللغة العليا القُدمى ، والإِمالةُ إلى الكسر لغة بني تميم وكثير من العرب ، ووجهها أنها الأصل من ذوات الياءِ فأميلت لتدل عدى ذلك ، ومعنى كتابُ اللَّه ههنا القرآن ، واشتقاقه من الكَتْبِ وهي جمع كَتْبة وهي الخرزة وكل ما ضممت بعضه إلى بعض على جهة التقارب والاجتماع فقد كتبته ، والكَتِيبَة الفرقةُ التي تحارب من هذا اشتقاقها لأن بعضَها منضم إلى بعض ، وسمى كلام الله عزَّ وجلَّ الذي أنزل على نبيه كِتَاباً ، وقُرآنأ وفُرقاناً فقد فسرنا معنَى كتابٍ . ومعنى قرآن معنى الجمع ، يقال ما قرأت هذه الناقة سَلَّى قط أي لم يَضْطَمَّ رحمُها على ولد قط - قال الشاعر : هِجَانِ اللَّون لم تَقْرأ جَنِيناً قال أكثر النَّاس : لم تَجْتمع جنيناً أي لم تضم رحمها على الجنين . وقال قُطْرب في قرآن قولين ، أحدهما هذا ، وهو المعروف الذي عليه أكثر الناس ، والقول الآخر ليس بخارج من الصَّحَّة وهو حسن - قال - لم تقرأ جنيناً - لم تلقه ( مجموعاً ) . وقال يجوز أن يكون معنى قرأت لفظت به