تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مجموعاً . كما أن لفظت من اللفظ ، اشتقاقه من لَفَظْتُ كذا وكذا ، إذا ألقيته ، فكأن قرأت القرآن لفظت به مجموعاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مصدقٌ لِمَا مَعَهُمْ ) . أيْ يصدقُ بالتوراة والإنجيل ويخبرهم بما في كتبهم مما لا يعلم إلا بوحي أو قراءَة كُتُبٍ ، وقد علموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أمياً لا يكتب . وقوله : ( وكَانُوا منْ قَبْلُ يسْتَفْتِحُونَ على الَّذين كَفَرُوا ) . ضم ( قَبْل ) لأنها غاية ، كان يدخلها بحق الإعراب الكسرُ والفتحُ ، فلما عدلت عن بابها بنيت على الضم ، فبنيت على ما لم يكن يدخلها بحق الِإعراب ، وإنما عدلت عن بابها لأن أصلها الِإضافة فجعلت مفردة تُنْبئُ عن الِإضافة ، المعنى ، وكانوا من قبل هذا . ومعنى : ( يَسْتَفْتِحُونَ على الَّذِين كَفَرُوا ) . - فيه قولان : قال بعضهم كانوا يخبرون بصحة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقيل وكانوا يستفتحون على الذين كفروا : يَسْتنْصرون بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جاءَهم ما عرفوا : أي ما كانوا يستنصرون وبصحته يخبرون ، كفروا وهم يوقنون أنهم معْتَمِدُون للشقاق عداوة للَّهِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) . قد فسرنا اللعنة ، وجوابُ ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ ) محذوف لأن معناه معروف دلَّ عليه فلما جاءَهم ما عرفوا كفروا به .