تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
و ( بني ) قريظة أبيدوا - حكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي الذراري فقال الله عزَّ وجلَّ : ( ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ) ، ولغيرهم من سائر الكفار الخزيُ في الدنيا القتل وأخذُ الجزية مع الذلة والصغار . ثم أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن ذَلك غيرُ مُكَفر عن ذنوبهم ، وأنهم صائرون بعد ذلك إلى عذاب عظيم فقال ( ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ) ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) . ومعنى ( ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ) . ( هَؤُلَاءِ ) في معنى الذين ، وتَقْتُلُونَ صلة لهُؤلاء كقولك ثم أنتم الذين تقتلون أنفسكم ، ومثلُه قوله : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وهُوَ مُحَرم عَلَيْكُم إخراجُهُمْ ) . ( هو ) على ضربين : جائز أن يكون إضمار الإخراج الذي تقدم ذكره . قال : ( وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ) وهو محرم عليكم إِخراجهم . ثم بين لتراخي الكلام أن ذلك الذي - حرم الِإخراج وجائز أن يكون للقصة ، والحديث والخبر ، كأنه قال : والخبر محرم عليكم إِخراجهم - كما قال عزَّ وجلَّ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) . أي الأمر الذي هو الحق توحيد اللَّه عزَّ وجلَّ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 167 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي