تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( خِزْيٌَ ) يقَال في الشر والسوءِ خزي الرجل خِزْياً ، ويقال في الحياءِ خزي يخزي خِزَايةً ، ومعنى يردون إلى أشد العذاب ، وعذاب عظيم ، وعذاب أليم أن ، العذاب على ضَربين ، على " قدر المعاصي . والدليلُ على ذلك قوله عزّ وجلَّ : فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ( 14 ) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) . فهذه النار الموصوفة ههنَا لا يدخُلها إلا الكفارِ . وقوله : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ( 87 ) ( ولَقَدْ آتَيْنَا موسى الكِتَابَ ) يعني التوراة . وقوله : ( وقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بالرُّسُل ) : أي أرسلنا رسولاً يقْفو رسولاً في دعائهِ إلى توحيد اللَّه والقيام بشرائع دينه ، يقال من ذلك فلان يَقْفوْ فلاناً إذا أتبعه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ ) . معنى ( آتينا ) أعطينا ، ومعنى ( الْبَيِّنَاتِ ) الآيات التي يعجز عنها المخلقونَ مما أعطيه عيسَى - صلى الله عليه وسلم - من إحيائه الموتى وإبرائه الأكمهَ والأبرص . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) . معني أيَّدنا ، في اللغة قوينا ، وشدَدْنا ، قال الشاعر : من أن تبدَّلْتَ بآد آدا يريد من أن تبدلت بأيْدٍ آدا ، يريد بقوة قوة - الأد والأيْد القوة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( بِرُوحِ الْقُدُسِ ) : روح القدس جبريل عليه السلام . والقدس الطهارة وقد بَيَّناه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 168 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي