كما تقول زيداً لم أضرب ، وقد روى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل
عن الخليل أنه قال : الأصل في " لن " لا أن ولكن الحذف وقع استخفافاً ، وزعم سيبويه أن هذا ليس بجيد ، لو كان كذلك لم يجز زيداً لن أضرب ، وعلى مذهب سيبويه جميع النحويين وقد حكى هشام عن الكسائي في " لن " مثل هذا القول الشاذ عن الخليل . ولم يأخذ به سيبويه ، ولا أصحابه .
ومعنى ( أَيَّامًا مَعْدُودَةً ) قالوا إِنَّما نعَذَّبُ لأننا عبدنا العجل أياماً قيل في
عددها قولان ، قيل سبعة أيام وقيل أربعون يوماً ، - وهذه الحكاية عن إليهود ، هم الذين قالوا : ( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا ) بقطع الألف هي تقرأ على
ضربين : أتخذتم - بتبيين الذال ، واتختُم بَإِدغام الذال في التاءِ ، والألف قطع
لأنها ألف استفهام وتقرير . .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( عِنْد اللَّهِ عَهْداً ) المعنى عهد اللَّه إليكم في أنه لا يعذبكم
إِلا هذا المقدار . .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فلنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ) ) .
أي إن حَان لكم عهد فلن يخلفه اللَّه ، أم تقولون على الله ما لا تعلمون
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 161
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦١