تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
" حُسْنَى " فكان لا ينبغي أن يقرأ به لأنه باب الأفعل والفعلي ، نحو الأحسن والحسنى ، والأفضل والفُضلى ، لا يستعمل إِلا بالألف واللام ، كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى ) وقال : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ) وفي قوله حسناً بالتنوين قولان : المعنى قولوا للناس قولاً ذا حسن ) ، وزعم الأخفش ، إنَّه يجوز أن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً ، فأمَّا حُسَناً فصفة ، المعنى قولاً حسناً ، وتفسير : ( قولوا للناس حسناً ) مخاطبة لعلماءِ إليهود " قيل لهم اصْدقوا في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - . ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) . اعلموا أنه قد أخذ عليهم الميثاق وعهد عليهم فيه بالصدق في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ ) . يعني أوائلهم الذين أخذ عليهم الميثاق ، وقوله ( وَأنتم مُعْرضون ) أي وأنتم أيضاَ كأوائلكم في الإعراض عَمَّا عهد إِليكم فيه ، ونصب ( إِلَّا قَلِيلًا ) على الاستثناءِ ، والمعنى استثني قليلًا منكم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 84 ) يقال سفكت الدم أسْفِكُه سَفْكاً إِذا صببته ، ورفع لا تسفكون على
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 164 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي