والعرب تقول في أثفية أثافيَّ وأثافٍ ، والتخفيف اكز لكثرة استعمالهم أثاف .
والأثافي الأحجار التي تجعل تحت القدر .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 )
الويل في اللغة كلمة يستعملها كل واقع في هلكة - وأصله في العذاب
والهلاك ، وارتفع ويل بالابتداءِ وخبره ( لِلَّذين ) ولو كان في غير القرآن لجاز فويلًا للذين على معنى جعل الله ويلاً للذين ، والرفع على معنى ثبوت الويل ( لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ) .
يقال إِن هذا في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كتبوا صفته على غيرما كانت عليه في التوزاة ، ويقال في التفسير إنهم كتبوا صفته أنه آدم طويل ، وكانت صفته فيها أنه آدم ربعة ، فبدَّلَوا فألزمهم الله الويل بما كتبت أيديهم ومن كسبهم على ذلك .
لأنهم أخذوا عليه الأموال وقبلوا الهدايا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ( 80 )
( تمسنا ) نصب بلَنْ ، وقد اختلف النحويون في علة النصب ب لن .
فرُوي عن الخليل قولان أحدهما أنها نصبت كما نصبت " أن " وليس " ما بعدها بصلة لهَا ، لأن " لَنْ يَفْعَلَ " ، نفي " سيفعل " فقدم ما بعدها عليها ، نحو قولك زيداً لن أضرب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 160
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٠