تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
موضع جر - ويجوز في قوله تعالى ( فهي كالحجارة ) ( فَهْي ) كالحجارة - بإسكان الهاءِ - لأن الفاءَ مع هي قد جَعَلَتْ الكلمة بمنزلة . فخذ ، فتحذف الكسرة استثقالاً ، وقد روى بعض النحويين أنه يجوز في " هي " الإِسكان في الياءِ من ( هي ) ولا أعلم أحداً قرأ بها ، وهي عندي لا يَجوزُ إسكانها ولا إسكانُ الواو في هو ، لا يجوز " هو ربَكُمْ " وقد روى الإِسكان بعضُ النحوِيين وهو رديءٌ لأن كل مضمز فحركته - إذا انفرد - الفتح ، نحو أنا رَبكم ، فكما لا تسْكن نون أنا لا تسْكن هذه الواو . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ) . بين عزَّ وجلَّ كيف كانت قلوبهم أنها أشد قسوة وأصلب من الحجارة وأعلم أن الحجارة تتفجر منها الأنهار ، ومنها ما يشَّقَّقُ فيخرج منه الماءَ يعني العيون التي تخرج من الحجارة ولا تكون أنهاراً ، ومنها ما يهبط من خشية الله فقالوا إن الذي يهبط من خشية الله نحو الجبل الذي تجلى اللَّه له حين كلم موسى عليه السلام ، وقال قوم إِنها أثر الصنعة التي تدل على أنَّها مخلوقة ، وهذا خطأ ، لأن ليس منها شيء ليس أثر الصنعة بينا في جميعها وإنما . . الهابط منها مجعول فيه التميز كما قال عزَّ وجلَّ : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) . وكما قال : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ) . ثم قال : ( وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ ) فأعلم أن ذلك