تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لا يجوز أن يكون لأحد منهم إيمان إلا مع إيمانه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ودليل ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) . فتأْويله من آمن باللَّه واليوم الآخر وآمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلهم - أَجرُهم . وجاز أَن يقال فلهم لأن مَنْ لفْظُها لفظُ الوَاحِدِ وتقع على الواحد والاثنين والجمْع والتأنيث والتذكير ، فيحمل الكلام على لفظها فيُؤخد ويذكر ، ويحمَل على معناها فيُثنَّى ويجْمَعُ ويؤنث . قال الشاعر : تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتني لا تخونُني . . . نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبان وهادوا أصلِه في اللغة تابوا ، وكذلك قوله عزَّ وَجلَّ : ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ) أي : تبْنا إِليْك . وواحد النصارى قيل فيه قولان : قالوا يجوز أن يكون واحدُهمْ نصْران ( كما ترى ) فيكون نصران ونصارى على وزنِ ندْمَان وندامى - قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 146 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي