لا يجوز أن يكون لأحد منهم إيمان إلا مع إيمانه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ودليل ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ( 1 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ) .
فتأْويله من آمن باللَّه واليوم الآخر وآمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلهم - أَجرُهم .
وجاز أَن يقال فلهم لأن مَنْ لفْظُها لفظُ الوَاحِدِ وتقع على الواحد
والاثنين والجمْع والتأنيث والتذكير ، فيحمل الكلام على لفظها فيُؤخد ويذكر ، ويحمَل على معناها فيُثنَّى ويجْمَعُ ويؤنث .
قال الشاعر :
تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتني لا تخونُني . . . نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبان
وهادوا أصلِه في اللغة تابوا ، وكذلك قوله عزَّ وَجلَّ : ( إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ )
أي : تبْنا إِليْك . وواحد النصارى قيل فيه قولان : قالوا يجوز أن يكون واحدُهمْ نصْران ( كما ترى ) فيكون نصران ونصارى على وزنِ ندْمَان وندامى -
قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 146
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٦