تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأقل قيمة ، كما تقول ، هذا ثوب مقارب ، فأما الخَسيس فاللغة فيه أنه مهموز ، يقال : دنُوءَ ، دَناءَةً ، وهو دَنِيء بالهمزة ، ويقال هذا أدْنا منه بالهمزة وقوله عزَّ وجلَّ : ( اهْبطُوا مِصْرًا ) الأكثر في القراءَة إثبات الألف . وقد فرأ بعضهم " اهبطوا مصرَ فإن لكُمْ " بغير ألف ، فمن - قرَأ مصرًا بالألف فله وجهان : جَائِز أنْ يراد بها مصراً من الأمصار لأنهم كانوا في تيه ، وجائز أن يكون أراد مصر بعينها ، فجعل مصراً اسماً للبلد . فصرف لأنه مذكر سمي مذكراً وجائز أن يكون مصر بغير ألف على أنه يريد مصرًا كما قال عزَّ وجلََّّ : ( ادخُلوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِين ) وإنما لم يصرف لأنه للمدينة فهو مذكر سمي به مؤَنث . وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) . ( الذِّلَّةُ ) : الصغار ، ( الْمَسْكَنَةُ ) : الخضوع ، واشتقاقه : من السكون . إِنما يقال مِسْكين للذي أسكنه الفقر ، أي قللَ حركته . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ )