وأقل قيمة ، كما تقول ، هذا ثوب مقارب ، فأما الخَسيس فاللغة فيه أنه
مهموز ، يقال : دنُوءَ ، دَناءَةً ، وهو دَنِيء بالهمزة ، ويقال هذا أدْنا منه
بالهمزة
وقوله عزَّ وجلَّ : ( اهْبطُوا مِصْرًا ) الأكثر في القراءَة إثبات الألف .
وقد فرأ بعضهم " اهبطوا مصرَ فإن لكُمْ " بغير ألف ، فمن - قرَأ مصرًا بالألف فله وجهان : جَائِز أنْ يراد بها مصراً من الأمصار لأنهم كانوا في تيه ، وجائز أن يكون أراد مصر بعينها ، فجعل مصراً اسماً للبلد .
فصرف لأنه مذكر سمي مذكراً وجائز أن يكون مصر بغير ألف على أنه يريد مصرًا كما قال عزَّ وجلََّّ :
( ادخُلوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِين ) وإنما لم يصرف لأنه للمدينة فهو
مذكر سمي به مؤَنث .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) .
( الذِّلَّةُ ) : الصغار ، ( الْمَسْكَنَةُ ) : الخضوع ، واشتقاقه : من السكون .
إِنما يقال مِسْكين للذي أسكنه الفقر ، أي قللَ حركته .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 144
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٤