تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا ) . في القِثاء لغتان ، يقال القُثاءُ والقِثاءُ ( يا هذا ) و ( قد ) قرأ بعضهم قُثائِها بالضم ، والأجود الأكثر وقثائها بالكسر ، وفومها : الفوم الحنطة ، ويقال الحُبوب وقال بعض النحويين إِنه يجوز عنده الفُومُ ههنا الثوم ، وهذا ما لا يعرف أن الفوم الثوم ، وههنا ما يقطع هذا . محال أن يطلب القوم طعاماً لا بُرَّ فيه ، والبرُّ أصل الغذاءِ كله ، ويقال فوِّمُوا لنا ، أي اخْبِزُوا لنا . ولا خلاف عند أهل اللغة أن الفُوم الحنطة ، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) . يعني أن المنَّ والسلوى أرفع من الذي طلبتم ، و ( أدنى ) القراءَة فيه بغير الهمز وقد قرأ بعضهم " أدْنأ " بالذي هو خير ، وكلاهما له وجه في اللغة إلا أن ترك الهمزة أولى بالاتباع . أما ( أدْنى ) غير مهموز ، فمعناه الذي هو أقرب