تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
السبت ، فحبسوها في السبت وأخَذوها في الأحد ، فعدوا في السبت لأن صيدهم منعها من التصرف ، فجعل الله جزاءَهم في الدنيا - بعدما أراهم من الآيات العظام بأن جعلهم قردة خاسئين ، معنى خاسئين مُبْعدِين يقال - خَسَأتُ الكلب أخسؤه خَسْئاً أي بَاعدته وطردْته . وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) ( ها ) هذه تعود على الأمة التي مسخت ويجوز أن يكون للفَعْلَةِ ومعنى ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) يحتمل شيئين من التفسير : يحتمل أن يكون ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) لما أسلفت من ذنوبها ، ويحتمل أن يكون ( لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ) للأمم التي تراها ( وماخلفها ) مَا يكون بعدها ، ومعنى قولك نَكَّلْت به ، أي جعلت غيره يَنْكُل أن يفْعل مثل فعله ، فيناله مثل الذي ناله . وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَوْعِظَةً للمُتقِينَ ) أي يتعظ بها أهل التقوى فيلزمون ما هم عليه . * * * وقوله عزَّ وَجَل : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ( 67 ) المعنى واذكروا إِذ قال موسى لقومه ، أمروا بذبح بقرة يضرب ببعضها قتيل تشاجروا فِيمَنْ قَتَله ، فلم يعلم قاتله ، فأمر اللَّه عزَّ وجلَّ بِضَرْب المقتول . بعضو من أعضاءِ البقرة . وزعموا في التفسير أنهم أمروا أن يضربوه بالفخذ اليمنى ، أو الذنب ، وأحب الله تعالَى أن يُرِيَهمْ كيف إحياء الموتى ، وفي هذه الآية ، احتجاج على مشركي العرب لأنهم لم يكونوا مؤمنين بالبعث ، فأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الخبر الذي لا يجوز أن يَعْلمه إلامَنْ قَرأ الكُتُبَ أو أوحى إليه ، وقد علم المشركون