يقال بْؤت بكذا وكذا أي احتملته .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( ذلك بأنهُمْ كانُوا يكفُروَن بآيَاتِ اللَّه ) .
معنى ذلك واللَّهُ أعلم الغضب حل بهم بكفرهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) .
القراءَة المجمع عليها في النبيين والأنبياءِ والبرِئة طرح لهمزة ، وجماعة
من أهل المدينة يهمزون جَمِيعَ ما في القرآن من هذا فيقرأون ، " النبيئين بغير
حق والأنبياء . ) .
واشتقاقه من نبَّأ وأنْبَأ أي أخبر .
والأجود ترك الهمْزة ، لأن الاستعمال يُوجبُ أن ما كان مهموزاً من فعيل
فجمعه فُعَلاء ، مثل ظريف وظرفاء ونبيء ونُبَآءَ . فإذا كان من ذوات الياءِ
فجمعه أفْعلاءِ ، نحو غني وأغنياء ، ونبي وأنْبياء .
وقدجاءَ أفْعِلاء في الصحيح ، وَهُو قليل ، قالوا خميس وأخْمِسَاء
وأخمس ، ونصِيب وأنْصِبَاءَ ، فيجوز أن يكون نبي مِن أنبأتُ مما ترك همزه
لكثرة الاستعمال ، ويجوز أن يكون من نبَأ ينْبُوءُ إذا ارْتفع ، فيكون فعيلاً من الرفعة .
ْوقوله فيّ وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 145
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٥