تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فَكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها . . . كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَةٌ لم تَحَنَّفِ فنصرانة تأنيث نصرانٍ ، ويجوز أن يكون النصارى وأحدهم نصْرى مثل بعير مَهْرِي ، وإبل مَهارى . ومعنى الصابئين : الخارجين من دِين إلى دين . يقال صبأ فلان إذا خرج من دينه - يصبأ - يا هذا - ويقال صبأت النجوم إذا ظهرت وصبأ نابه إذا خرج . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) . القراءَة الجيدة الرفع ، وكذلك إدْا كررت ( لا ) في الكلام قلت لا رجلٌ عندي ولا زيْد ، و ( لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ( 47 ) . وإِن قرئ فلا خوفَ عليهم فهو جيد بالغ الجودة وقد قرئ به . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) المعنى ، اذكروا إذ أخذنا ميثاقكم ، والطور ههنا الجبل ومعنى أخذنا ميثاقكم : يجوز أن يكون ما أخذه اللَّه عزَّ وجلَّ - حين أخرج الناس كالذر . ودليل هذا قوله : ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ) ثم قال من بعد تمامْ الآية : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) فهذه الآية كالآية التي في البقرة . وهو أحسن المذاهب فيها ، وقد قيل أن أخذ الميثاق هو ما أخذ . الله من الميثاق على الرسل ومن اتبعهم . ودليله قوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) فالأخذ على النبيين - صلى الله عليهم وسلم - الميثاق يدخل
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 147 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي