وأصلها ( أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) وأكثر القراء ؛ والكلاَمِ " الْبَرِيَّة " بغير همز .
وقد قرأ قومٌ ( البَرِيئَةُ ) بالهمز ، والاختيار ما عليه الجمهور ، وروي عن أبي
عمرو بن العلاءِ أنه قرأ ( إلى بارِئْكمَ ) بإسكان الهمز ، وهذا رواه سيبويه
باختلاس الكسرة ، وأحسب أن الرواية الصحيحة ما روى سيبويه فإنه أضبط
لمَا رَوَى عن أبي عمرو ، والإعْراب أشبه بالرواية عن أبي عمرو لأن حذف
الكَسرة في مثل هَذا وحذف الضم إنما يأتي باضطرار مِنَ الشعر ، أنشد
سيبويه - وزعم إنَّه مما يجُوز في الشعر خاصة .
إذا اعْوجَجْنَ قلت صاحبْ قومِ
بإسكان الباءِ ، وأنشد أيضاً :
فاليوم أثمربْ غَيْرَمستحقب . . . إثماً من اللَّه ولا واغل
فالكلام الصحيح ان تقول " يا صاحبُ " أقبل ، أو يا صاحب أقبل
ولا وجْهَ للإسكان ، وكذلك " فاليوم أشَرب " ، يا هذا
وروى غير سيبويه هذه الأبيات على الاستقامة وما ينبغي أن يكون في الكلام والشعر ، رووا هذا البيت على ضربين :
رووا . فاليوم فَاشْرَبْ غير مستحقب .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 136
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣٦