يعني : في النجاة من آل فرعون . والبلاءُ ههنا النعمة ، يروي عن
الأحنف أنه قال : البلاءُ ثم الثناءُ ، أي الأنعام ثُمَّ الشكرُ .
قال زهير :
جزى اللَّهَ بالِإحْسَان مَا فعَلا بِنَا . . . وأبلاهما خير البلاءِ الذي يبلو
وقال الله عزَّ وجلَّ : ( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 )
موضع ( إِذْ ) نصب كالتي قبلها ، ومعنى ( فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ ) : جاءَ تفسيره في
آية أخرى ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) .
أي فانْفرق البحر فصار كالجبال العظام ، وصَاروا في قَرَارِه - وكذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ( 77 ) .
معناه طريقاً ذا يبس .
وقوله : ( وَأغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ )
فيه قولان ( قالوا ) وأنتم
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 132
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣٢