وَالأخفش : يختار أن يكون المحذوف من ابن الواو قال : لأن أكثر ما تحذف الواو بثقلها . والياءُ تحذف أيضاً للثقل .
قال أبو إِسحاق : والدليل على ذلك أن يداً قد أجمعوا على أن
المحذوف منه الياءُ ولهم دليل قاطع على الإِجماع قال : يديت إِليه يداً ، ودم
محذوف منه الياءُ ، يقال دم ودميان .
قال الشاعر :
فلو أنَّا على حَجَر ذبِخنا . . . جَرى الدَّميَانِ بالخَبَر اليقينِ
والبنوًة ليست بشاهد قاطع في الواو ، لأنهم يقولون الفتوة والفتيان في
التثنية - قال عزَّ وجلَّ : ( وَدَخَلَ مَعَهُ السِجْنَ فَتَيانِ ) .
فابْن يجوز أن يكون المحذوف منه الواو أو الياءُ . وهما عندي متساويان .
وقوله عزَّ وجل : ( وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 131
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣١