المتواضع لا يبالي برياسة كانت له مع كفرٍ إِذا انتقل إِلى الِإيمان .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( 46 )
الظن ههنا في معنى اليقين ، والمعنى : الذين يوقنون بذلك ولو كانوا شاكين
كانوا ضُلالاً كافرين ، والظن : بمعنى اليقين موجود في اللغة ، قال دريد بن
الصمة :
فقُلْت لهم ظُنوا بألْفيْ مُقاتِل . . . سَراتهُمُ في الفارِسيّ المُسَرَّدِ
ومعناه أيقنوا . وقد قال : بعض أهل العلم من المتقدمين :
إِن الظن يقع في معنى العلم الذي لم تشاهده ، وإِن كان قام في نفسك
حقيقتُه وهذا مذهب ، إِلا أن أهل اللغة لم يذكروا هذا .
قال أبو إِسحاق : وهذا سمعته من إِسماعيل بن إِسحاق القاضي رحمه
اللَّه رواه عن زيد بن أسلم . .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 126
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢٦