تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مقدَّم ومؤَخر ، ( مَرَدُوا ) متصل بقوله منافقون . ( سَنُعَذِبُهُمْ مَرتَينِ ) . أي سنعذبهم بالإنفاق وبالفعل ، وقيل بالقَتْل وعذابِ القَبْر . ( ثمَ يُرَدونَ إلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) . أي يُعذبون في الآخرة . * * * وقوله : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) يصلح أن تكون تطهرهم بها نعْتاً للصدقة ، كأنه قال : خذ من أموالهم صدقة مطهرة ، والأجْودُ أن يكونَ تطهرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم . المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها ، ويجوز " تطهرْهُمْ " بالجزم على جواب الأمْر . المعنى إِن تأخذ من أموالهم تطهرهم وتزَكهمْ . ولا يجوز في القراءَة إلا بإثبات الياءِ في تزكيهم ، اتباعاً للمصحف . ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) . أي ادع لهم . و ( سَكَنٌ ) أي : يسكنون بها . * * * وقوله : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) تأويله ويقْبَلُ الصَّدَقَاتِ ، وكذلك ما يروى " إن الصدَقَةَ تقع في يد اللَّه جلَّ وعزَّ تأويله أن الصَّدَقَةَ يتقبلُها الله جل ثناؤه ويضاعف عليها . * * * وقوله جلَّ وعزَّْ ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) ( وَآخَرُونَ مُرْجَأُوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ) معنى ( مُرْجَأُوْنَ ) مؤخرون . يقال أرجأتُ الأمْر ، إذا أخَّرْته . ويقرأ ( مُرْجَوْنَ ) على أرْجَيْتُ . و ( آخرون ) عطف على قوله : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ) . المعنى : من أهل المدينة منافقون ومنهم آخرون مُرْجَوْنَ .