مقدَّم ومؤَخر ، ( مَرَدُوا ) متصل بقوله منافقون .
( سَنُعَذِبُهُمْ مَرتَينِ ) .
أي سنعذبهم بالإنفاق وبالفعل ، وقيل بالقَتْل وعذابِ القَبْر .
( ثمَ يُرَدونَ إلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) .
أي يُعذبون في الآخرة .
* * *
وقوله : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 )
يصلح أن تكون تطهرهم بها نعْتاً للصدقة ، كأنه قال : خذ من أموالهم
صدقة مطهرة ، والأجْودُ أن يكونَ تطهرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم .
المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها ، ويجوز " تطهرْهُمْ "
بالجزم على جواب الأمْر . المعنى إِن تأخذ من أموالهم تطهرهم وتزَكهمْ .
ولا يجوز في القراءَة إلا بإثبات الياءِ في تزكيهم ، اتباعاً للمصحف .
( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) .
أي ادع لهم .
و ( سَكَنٌ ) أي : يسكنون بها .
* * *
وقوله : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 )
تأويله ويقْبَلُ الصَّدَقَاتِ ، وكذلك ما يروى " إن الصدَقَةَ تقع في يد اللَّه
جلَّ وعزَّ تأويله أن الصَّدَقَةَ يتقبلُها الله جل ثناؤه ويضاعف عليها .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّْ ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 )
( وَآخَرُونَ مُرْجَأُوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ )
معنى ( مُرْجَأُوْنَ ) مؤخرون .
يقال أرجأتُ الأمْر ، إذا أخَّرْته .
ويقرأ ( مُرْجَوْنَ ) على أرْجَيْتُ .
و ( آخرون ) عطف على قوله : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ) .
المعنى : من أهل المدينة منافقون ومنهم آخرون مُرْجَوْنَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 467
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٦٧