تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فنزل الوحي عليه - صلى الله عليه وسلم - ( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ) . ويروى أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى عليه وَإِنَّما مجاز الصلاة عليه أنه كان ظاهره ظاهر الإِسلام ، فأعلمه الله جلَّ وعزَّ أَنه إِذا عَلمَ منه النفاق فلا صلاة عليه ( وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ) . كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له . * * * وقوله : ( وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) المعَذِّرُونَ - بتشديد الذال - وتُقْرأ المُعْذِرُونَ ، فمن قرأ : المُعْذِرُونَ . فتأويله الذين أعذَرُوا أي : جاءُوا بِعُذْرٍ ، ومنْ قرأ : الْمُعَذِّرُونَ بتشديد الذال فتأويله المعْتَذِرُونَ ، إِلا أن التَاءَ أدْغِمَتْ في الذال لقرب مخرجهما . ومعنى المعْتَذِرينَ الذين يعتذرون ، كان لهم عذرٌ أو لم يكن لهم . وهو ههنا أشبه بأن يكون لهم عذر . وأنشدوا : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما . . . ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر المعنى فقد جَاءَ بعذر ، ويجوز المعِذِّرون - بكسر العين - لأن الأصل المعتذرون ، فأسكنت التاءُ وأدْغمت في - الذال ونقلت حركتها إِلى العَيْن فصار الفتح أولى الأشياءِ ، ومن كسر العين حرك لالتقاءِ السَّاكنين ، ويجوز المُعُذُرون ، باتباع : الضَمةَ التي قبلَها وهذان الوجهان - كسر العين وضمها - لم يُقْرَأ بِهِما ، وإِنما يجوز في النحو ، وهما جهتان يثقل اللفظ بهما ، فالقراءَة بهما مطروحة . ويجوز أن يكون المُعذرُونَ : الذين : يعَذَرون ، يُوهمون أنَّ لهم عذار ولا عُذْرَ لهم . وقوله : ( اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ ) .