تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قيل ( أولو الطول ) هم أولو الغِنى ، وقيل أولو الفَضْلِ في المعنى والرأي والجاه . والطَوْل الفضل في القدرة على هذه الأشياءِ . وقوله : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ( 87 ) الخوالف : - النساءَ ، وقد يجوز أن يكون جمع خالفة في الرجال . والخالف الذي هو غير مُنْجِب . ولم يأت في فاعل فواعل إلا في حرفين . فارس وفوارس ، وهالك ، وهوالك . * * * وقوله : ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 ) هؤُلاءِ أعراب كانوا حول المدينة ، فكفرهم أشدُّ لأنهم أقسى وأجفى من أهل المدَرِ ، وهم أيضاً أبعد من سماع التنريل وإِنذار الرسول . وقوله : ( وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) . " أن " في موضع نَصْبٍ ، لأن الباءَ محذوفة من أن . المعنى أَجْدَرُ بترك العلم ، تقول : أنت جدير أن تفعل كذا ، وبأن تفعل كذا ، كما تقول أنت خليق أن تفعل ، أي هذا الفعل ميسَّر فيك . فإِذا حُذِفَتْ الباءُ ، لم يصلح إِلا بأن . وإِن أتيت بالباءِ صلح بأن وغيره ، تقول أنت جدير أن تقوم وجدير بالقيام ، فإِذا قلت ، أنت جدير القيامَ ، كان خطأً ، وإِنما صلح مع أن لأن أن تدل على الاستقبال ، فكأنَّها عوض - من المحذوف . * * * وقوله : ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 ) ( وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ) . أي الموت والقتل . * * * وقوله : ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 ) ( قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ ) . فيها ثلاثة أوجه قُرُبَاتٍ بضم الراءِ ، وقُرْبَاتٍ بإسكانها وقُرَبَاتٍ بفتح الراءَ .