قيل ( أولو الطول ) هم أولو الغِنى ، وقيل أولو الفَضْلِ في المعنى والرأي
والجاه .
والطَوْل الفضل في القدرة على هذه الأشياءِ .
وقوله : ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ( 87 )
الخوالف : - النساءَ ، وقد يجوز أن يكون جمع خالفة في الرجال .
والخالف الذي هو غير مُنْجِب . ولم يأت في فاعل فواعل إلا في حرفين .
فارس وفوارس ، وهالك ، وهوالك .
* * *
وقوله : ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 97 )
هؤُلاءِ أعراب كانوا حول المدينة ، فكفرهم أشدُّ لأنهم أقسى وأجفى من
أهل المدَرِ ، وهم أيضاً أبعد من سماع التنريل وإِنذار الرسول .
وقوله : ( وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) .
" أن " في موضع نَصْبٍ ، لأن الباءَ محذوفة من أن .
المعنى أَجْدَرُ بترك العلم ، تقول : أنت جدير أن تفعل كذا ، وبأن تفعل كذا ، كما تقول أنت خليق أن تفعل ، أي هذا الفعل ميسَّر فيك .
فإِذا حُذِفَتْ الباءُ ، لم يصلح إِلا بأن .
وإِن أتيت بالباءِ صلح بأن وغيره ، تقول أنت جدير أن تقوم وجدير بالقيام ، فإِذا قلت ، أنت جدير القيامَ ، كان خطأً ، وإِنما صلح مع أن لأن أن تدل على الاستقبال ، فكأنَّها عوض - من المحذوف .
* * *
وقوله : ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 98 )
( وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ) .
أي الموت والقتل .
* * *
وقوله : ( وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 99 )
( قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ ) .
فيها ثلاثة أوجه قُرُبَاتٍ بضم الراءِ ، وقُرْبَاتٍ بإسكانها وقُرَبَاتٍ بفتح الراءَ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 465
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٦٥