واللمزة الكثير العيْب للناس ، وقال بعضهم : اللُّمَزَة العَيِب . بكسر
العَيْنِ أي بكسْرِ عيْيهِ عيِب كنهِم ، إِذَا عاب . يراد به عيْب صاحِبِه
وقالوا : اللُّمْزَةُ الْعيبُ بالمسارَّة . وهذا كله يرجع إلى العَيب .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
وهم قوم كانوا يُعْطَوْنَ : يُتألَّفُون عَلى أن يُسْلِمُوا .
وهذا غير مُسْتَعْمل اليَوْمَ لظهور الِإسلام .
( وفِي الرقَابِ ) .
كأنْ يُعَاوِنَ المكَاتبَ حتَى يفكً رقبتَه :
( وَالْغَارِمِينَ ) .
وهم الذين لزمهم الذَين في الحمَالَةِ ، والحمالةُ ، الِإعْطاءُ في الذِّمَّة
ويجوز أن يكون الغارم الَّذِي لزمَه الذَيْنُ في غيْرِ مَعْصِيَةٍ ، فالأولى أن يكون
الدين الذِي يقضى عَنْهُ في غير مَعْصِيَةٍ ، لأنَّ ذَا المعْصِيَةِ إِن أُدِّيَ عنه الدَّيْن
كان ذلك تَقوية عَلَى المَعَاصي .
( وَفِي سَبيلِ اللَّهِ ) .
أي وللمجاهدين حَقٌ في الصدَقَةِ .
( وابْنِ السبِيلِ ) ابنُ الطَريقِ .
وتأويله الذي قُطعَ عليه الطريق .
( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 456
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥٦