القراءَة على فتح الكاف ( 1 ) ، ويجوز الكسر إلا وهم كارِهونَ ، ولم يرْوَ
في القرآن ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 55 )
معناه - واللَّه أعلم - فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الدنيا ، إنما
يريد اللَّه ليعذبهم بها في الآخرة .
ويجوز واللَّه أعلم : إنما يريد اللَّه ليعذبهم بها في الدنيا أي هم ينفقونها
في الدنيا ، وهم منافقون فهم متعذبون بإنْفَاقها إذ كانوا ينفقونها على كرهٍ .
وقوله : ( وَتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ وهُمْ كَافِرُونَ ) .
معناه ، وتخرج أنْفُسهم أي يغْلُظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفُسُهم .
* * *
( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 )
أي يحلفون باللَّهِ أنهم مؤمنون كما أنتم مؤمِنونَ ، وما هُمْ مِنْكُمْ لأنهم
يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر ( وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ) .
أي يفرقون أن يُظْهِرُوا ما هم عليه فيقتلُوا ، ثم أعلم جلَّ وعزَّ أنهم لو
وجدوا مخْلَصاً فيه لفارقوكم ، فقال جلَّ وعزَّ :
( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 )
والملجأ واللَّجَأ ، مقصورٌ ومهموزٌ ، وهو المكان الًذِي يُتَحَصَّنُ فيه .
ومَغَارَات جمع مَغَارة ، وهو الموضع يغور فيه الِإنسان ، أي يستتر فيه .
ويقرأ : ( أو مُغاراتٌ ) بضم الميم لأنه يقال أغْرَتُ وَغُرْتُ ، إِذا دخلت الغَوْر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 454
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٥٤