تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
القراءَة على فتح الكاف ( 1 ) ، ويجوز الكسر إلا وهم كارِهونَ ، ولم يرْوَ في القرآن ( 1 ) . * * * وقوله : ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 55 ) معناه - واللَّه أعلم - فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الدنيا ، إنما يريد اللَّه ليعذبهم بها في الآخرة . ويجوز واللَّه أعلم : إنما يريد اللَّه ليعذبهم بها في الدنيا أي هم ينفقونها في الدنيا ، وهم منافقون فهم متعذبون بإنْفَاقها إذ كانوا ينفقونها على كرهٍ . وقوله : ( وَتَزْهَقَ أنْفُسُهُمْ وهُمْ كَافِرُونَ ) . معناه ، وتخرج أنْفُسهم أي يغْلُظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفُسُهم . * * * ( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) أي يحلفون باللَّهِ أنهم مؤمنون كما أنتم مؤمِنونَ ، وما هُمْ مِنْكُمْ لأنهم يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر ( وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ) . أي يفرقون أن يُظْهِرُوا ما هم عليه فيقتلُوا ، ثم أعلم جلَّ وعزَّ أنهم لو وجدوا مخْلَصاً فيه لفارقوكم ، فقال جلَّ وعزَّ : ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) والملجأ واللَّجَأ ، مقصورٌ ومهموزٌ ، وهو المكان الًذِي يُتَحَصَّنُ فيه . ومَغَارَات جمع مَغَارة ، وهو الموضع يغور فيه الِإنسان ، أي يستتر فيه . ويقرأ : ( أو مُغاراتٌ ) بضم الميم لأنه يقال أغْرَتُ وَغُرْتُ ، إِذا دخلت الغَوْر .